خبر عاجل

الاستيلاء الإسرائيلي على المؤسسات المقدسية يتنافى مع مبادئ القانون الدولي

الاستيلاء الإسرائيلي على المؤسسات المقدسية  يتنافى مع مبادئ القانون الدولي

نشر الخميس 12 اوكتوبر, 2017 في تمام الساعة 08:52

      pelest news - موقع بيلست الاخباري

 

الاستيلاء الإسرائيلي على المؤسسات المقدسية  يتنافى مع مبادئ القانون الدولي

 

(بما أن الاحتلال الإسرائيلي بقى على الأراضي الفلسطينية, فان البت في مستقبلها ليس مجرد مهمة إنسانية بل هي قضية ذات طابع دولي سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسالة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني)

 

بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي     

 

القانون الدولي يمنع المحتلين الإسرائيليين أن يقيموا حكما شرعيا من الناحية القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة (الصفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية) أولا ويمنع سلطة الاحتلال الإسرائيلي تغيير الحدود الفلسطينية ثانيا ويطلب من القوة المحتلة تطبيق المبادئ القانونية التي كانت مرعية الأجراء قبل بداية الاحتلال ثالثا وترتدي المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م الصبغة القانونية الموضوعية "إذ تعتبر الاحتلال الحربي حالة مؤقتة تنتهي مع إيجاد تسوية سلمية بما يترتب على ذلك من التعبات القانونية".

وبالنظر لكون الأراضي الفلسطينية تندرج حكما وقانونا ضمن نطاق ومفهوم الأراضي المحتلة فهنا تصبح في مثل هذه الأحوال اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م المرجعية القانونية التي تنظم تواجد قوات الاحتلال.وبما أن الاتفاقية قد وضعت في الأساس لحماية السكان وحقوقهم فقد راعت بمضمونها وأحكامها قدر الإمكان تكبيل المحتل وضبط تصرفاته لصالح السكان المدنيين الخاضعين للاحتلال.وما زالت اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 م واجبة التطبيق و النفاذ إلى جانب مواثيق حقوق الإنسان المقررة حال السلم على صعيد الأراضي المحتلة أي التي تخضع لسلطة وإدارة قوات الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك مدينة القدس.

 وبما أن الاحتلال الإسرائيلي بقى على الأراضي الفلسطينية, فان البت في مستقبلها ليس مجرد مهمة إنسانية بل هي قضية ذات طابع دولي سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسالة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

فالاستيلاء الإسرائيلي على المؤسسات المقدسية يقع ضمن المسلسلات الاحتلالية الإسرائيلية المتعاقبة والتي تتنافى مع أحكام وقواعد القانون الدولي أولا وتنتهك ميثاق هيئة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية الأخرى ثانيا وتنتهك انتهاكا خطيرا قرارات الأمم المتحدة الخاصة بهذا الشأن حيث قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980م نص على "عدم الاعتراف بالقانون الأساسي بشان القدس, ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها ثالثا وتتناقض مع التعهد الخطي لوزير خارجية إسرائيل شمعون بيرس آنذاك عام 1993م والذي بموجبه تعهد لوزير خارجية النرويج يوهان هلست بعدم المساس بالوضع الخاص للمؤسسات الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس.