خبر عاجل

المقاطعة تراكم وستتواصل طالما بقي الاحتلال

المقاطعة تراكم وستتواصل طالما بقي الاحتلال

نشر الأحد 03 ديسمبر, 2017 في تمام الساعة 10:52

      pelest news - موقع بيلست الاخباري

 

المقاطعة تراكم وستتواصل طالما بقي الاحتلال

بقلم أبو جورج

تنشط حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بشكل واسع، لتصبح من الأضخم والأكثر تأثيراً على التوجهات الاستثمارية العربية والدولية، وكذا على إلحاق الخسائر بالاقتصاد الإسرائيلي.

وتعتبر هذه الحركة جزءاً من منظومة واسعة من الجمعيات والحركات المدنية والحزبية، التي استطاعت فرض المقاطعة أسلوب مقاومة فاعلة، وآلية للتعريف بالقضية الفلسطينية، وبالظلم اللاحق بشعب فقد أرضه ومواردها، بفعل احتلالها من قبل الإسرائيليين.

حققت حركة مقاطعة إسرائيل على الصعيد الفلسطيني وكذا الإقليمي والدولي انجازات مهمة.حيث تقول حركة المقاطعة على موقعها، إن حملاتها كانت عاملًا رئيسيًا في انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 46% سنة 2014 مقارنة بسنة 2013.

وقد انخفضت الواردات الفلسطينية من الشركات الإسرائيلية بنسبة 24% بسبب حملات المقاطعة. وتنبأت تقارير صادرة عن الحكومة الإسرائيلية ومؤسسة "راند" الأميركية بأن حركة المقاطعة ستكلف الاقتصاد الإسرائيلي مليارات الدولارات خلال الأعوام المقبلة.

وقال تقرير لوزارة المالية الإسرائيلية في العام 2015 (نشره موقع جيروزاليم تايم الإسرائيلي)، إن المقاطعات الطوعية من قبل الدول الأوروبية، التي تطال سلسلة متاجر أو بعض السلع المنتجة في مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة، قد أدى إلى خسائر تعادل نحو 147 مليون دولار سنوياً، وحوالي 430 شخصا يمكن أن يفقدوا وظائفهم في وقت لاحق.

أما اذا قاطعت جميع دول الاتحاد الأوروبي المنتجات من المستوطنات فيمكن أن ترفع الخسائر إلى 571 مليون دولار، مع خسارة 1800 وظيفة. أما إذا قاطع الاتحاد الأوروبي جميع المنتجات الإسرائيلية واوقف الاستثمارات الأجنبية، فسيكون 36.500 شخص عاطلين عن العمل وسوف يفقد الاحتلال التوسعي الاستيطاني الاسرائيلي 11.4 مليار دولار من الإيرادات سنويا.

ويفيد تقرير نشرته "سي أن بي سي" الأميركية في يوليو/ تموز الماضي، أن الأثر التراكمي بين عامي 2014 و2024، للمقاومة عبر المقاطعة سيكلفلاقتصاد الإسرائيلي  حوالي 80 مليار دولار ، منها نحو 44 مليار دولار تعود إلى خدمات تنمية الأعمال التجارية. هذه المعطيات والنتائج خلقت حالة من التوتر في الأوساط الحاكمة الصهيونية وخاصة اليمين المتطرف .

فالخطوة التشريعية بتجريم ومعاقبة نشطاء المقاطعة، التي بادر اليها نواب من حزبي "الليكود" و "كولانو" اليمينيين مؤخرًا، والتي تقضي بالسجن لمدة سبع سنوات لهؤلاء النشطاء، تتّسم بكثير من الغطرسة و الحماقة. فنتنياهو وزمرته يعتقدون ان بإمكانهم كسر رفض الاحتلال والاستيطان بمزيد من العقوبات. ذهنية استعراض العضلات هذه هي عارضٌ مرضيّ بات مزمنًا لدى مدمني العنف السياسي بكل أشكاله، وسمة من سمات اليمين الصهيوني المتطرف.

والساسة الصهاينة  يتوهمون أنه يمكن مواجهة العالم بتشريع في الكنيست.. فحتى لو عاقبوا ناشطين وناشطات هنا وهناك بهذه العقوبة الفاشية، فهل ينفعهم ذلك حين تتعاظم المقاطعة الدولية، الآتية لا محالة، لدرجات موجعة لهم، طالما انهم متعنتون على فرض سياسات الاحتلال والاستيطان والتوسع والتهجير وسائر موبقات جرائم الحرب؟! التي يرتكبونها يوميا بحق الشعب الفلسطيني.

من يُفهم هؤلاء المتغطرسين الحمقى بأن الاحتلال لا يمكن تبريره ،وان "خطر" المقاطعة لن يزول إلا بإزالة الاحتلال بجميع مظاهره العسكرية والاستيطانية. ووفقًا لمراقبين اسرائيليين، فحتى في البيت الأبيض برئاسة دونالد ترامب بدأت تتسرب أصوات الانزعاج من لاءات الحكومة اليمينية الاسرائيلية ورئيسها المحرّض بنيامين نتنياهو. لا يُقال هذا من باب الرهان على الإدارة الاميركية طبعًا، بل للإشارة الى ان أكبر حماة الاحتلال أيضًا، لن يتمكنوا من مواصلة تبريره.

اصبح للشعب الفلسطيني أصدقاء ومناصرون ومتضامنون ومدافعون عنه في كل بقاع العالم. ضمير الشعوب لا ينام ولا يموت مهما قست الظروف. لذلك يجب العمل والتواصل والاجتهاد، فلسطينيا، لزيادة الضغط على الاحتلال التوسعي الاسرائيلي. فالمواقف المتخذة بمعاقبة اسرائيل الرسمية في جامعات ونقابات ومؤسسات مختلفة، هو ضربة جدية ومهمة لسياسات الاحتلال الاستيطاني. كل إنجاز هنا يفوق بما لا يقارَن جميع بيانات هذا النظام العربي او ذاك، ممن لا يتحركون أصلا دون ضوء أخضر أمريكي..