خبر عاجل

تحرير البوكمال يكشف بعض تحالفات داعش الغامضة!

تحرير البوكمال يكشف بعض تحالفات داعش الغامضة!

نشر الاثنين 04 ديسمبر, 2017 في تمام الساعة 16:40

      pelest news - موقع بيلست الاخباري

 

تحرير البوكمال يكشف بعض تحالفات داعش الغامضة!

- وليد عبد الرحيم

 

يوم 17/11/2017 أعلن الجيش السوري وحلفاؤه تحرير البوكمال ، لكن وخلال يومين عاد مسلحو داعش وتسللوا إلى بعض أحياء المدينة بغطاء جوي من الطيران الحربي الأميركي، هذا ما أكدته عدة مصادر من أبناء المنطقة والعسكريون المتواجدون هناك من مختلف الاتجاهات.

وخلال يومين أعيد تحرير بعض المناطق للمرة الثانية ففي 19/11/2017 أعلن الجيش السوري وحلفاؤه تحرير مدينة البوكمال  من جديد من قبضة تنظيم داعش ثم ساد غموض وتضارب في الروايات بين مختلف الأطراف.

وقال قادة ميدانيون سوريون بأنهم قضوا على فلول مسلحي تنظيم داعش الذين تسللوا للمرة الثانية إلى مدينة البوكمال بإسناد من طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي وفرت غطاءً لهم مكنهم من العودة إلى البوكمال  بعد يومين من إعلان الجيش السوري رسميا استعادة المدينة.                                                                 

 في ظل ذلك، تمكن أكثر من 200 مسلح داعشي من الفرار عبر انفاق عميقة وطويلة كانت معدة مسبقا باتجاه الفرات وأشار قائد عسكري سوري إلى أن "وحدات الهندسة ما تزال تقوم بجهد كبير بعمليات التمشيط  والمسح" لتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات مختلفة الاحجام والألغام التي خلفها مسلحو "داعش" كمصيدة بعد الهزيمة في البوكمال، وهو أسلوب يستخدمه مقاتلو التنظيم عادة في معاركها.                                                   

وقد ذكر لنا عدد من المدنيين بأنهم شاهدوا عناصر داعش حالياً وفي أوقات سابقة  يتحركون بحرية في المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة والوحدات الكردية التابعة لها، وبخاصة فإن هذه التحركات تصبح علنية عندما يضيق الخناق على عناصر التنظيم، وبعد أن سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على أكثر من 85% من مساحة المدينة، و فرار العشرات من فلول تنظيم داعش المتبقية في البوكمال إلى شرق نهر الفرات عبر الأنفاق، وبعضهم قام بتسليم نفسهلقوات "سوريا الديمقراطية"، التي تنشط في المنطقة برعاية الولايات المتحدة وحلفائها!!                                           

لكن شهوداً عدة قالوا بأن المستسلمين من داعش عادوا هم ذاتهم لشن هجمات على القوات السورية في البوكمال مرة أخرى بعد تحريرها للمرة الثانية!                                                         

تُعد البوكمال واحدة من أصغر المدن السورية والأقل سكانا، وهي تتبع لمحافظة دير الزور شرق سوريا على الضفة الغربية لنهر الفرات، كما أنها تكتسب أهمية كونها منطقة حدودية مع العراق ويمر عبرها نهر الفرات، و هي تعد آخر نقطة للنهر في سوريا قبل أن يصبح في الأراضي العراقية.

في 2012، بلغ عدد سكان البوكمال 116.000 نسمة، كما وصل عدد سكان حدود البوكمال الإدارية" المدينة والقرى والأراضي التابعة لها 336.000 نسمة" .

تتصل من الغرب والجنوب ببادية الشام ، وتتصل من الشمال والشرق بسهول الجزيرة والفرات وبدير الزور في الشمال والحدود العراقية في الشرق، ويربطها بالضفة اليسرى لنهر الفرات جسران اسمنتيان.

القاذفات الروسية تدخلت بقوة بعد هذا الكر والفر، وقصفت معاقل وفلول داعش المنسحبة هذه المرة باتجاه القوات الأميريكية وحلفائها، مما أدى لتراشق إعلامي روسي أميركي واتهامات مباشرة من قبل وزارة الدفاع الروسية ثم من المستوى السياسي السوري وقيادة الحرس الثوري الإيراني المشارك على الأرض في المعركة للولايات المتحدة بانكشاف دعمها الواضح والصريح لداعش بالتنسيق مع القوات الكردية.

حلفاء سوريا اتهموا هذه المرة بوضوح وبثوا صورا وفديوهات تثبت روايتهم  بأن تحالف واشنطن يعرقل تحرير كامل البوكمال من داعش.                                                     

وفي بيان لها، اتهمت غرفة عمليات حلفاء سوريا التحالف الأميركي بالعمل على منعهم من "إكمال تحرير البوكمال من داعش"، بل وانقاذ ونقل عدة قادة من بينهم أبو بكر البغدادي ذاته!!                        

وأشار بيان الغرفة في 19/11/2017 إلى أن" التحالف يقدّم الدعم والتسهيلات والحماية لمجموعات داعش المنسحبة بعد جمع كل قادة التنظيم الفارّين من العراق وسوريا في البوكمال بمن فيهم أبو بكر البغدادي، كما اتهم البيان التحالف بتأمين انسحاب داعش الآمن باتجاه المناطق التي تسيطر عليها قوات "سوريا الديموقراطية" وهو الأمر الذي يتطابق مع رواية الصحفيين من مختلف الوسائل والمواطنين من أبناء المنطقة.                                                                         

وحاول حلفاء الولايات المتحدة التشكيك بقوة بهزيمة داعش في البوكمال، زاعمين عدم هزيمة التنظيم بالكامل، مما اضطر قاسم سليماني للظهور علناً وبالصورة في المدينة ولقاء قادة ميدانيين وتفقد قوات الحرس الثوري والمقاومة التي حررت المدينة وثبتت بداخلها.                                                                          

أحد القادة العسكريين أفادنا بوجود وثائق تثبت اتصالات وتنسيق بين داعش والوحدات العسكرية الكردية والولايات المتحدة، وبأن أميركا هربت ونقلت البغدادي ومعاونيه إلى مكان غير معروف وعبر مروحيات عسكرية تحمل العلم الأميركي!!                                                     

ما زال الوضع الميداني في البوكمال غير مستقر تماما وإن كان محسوما بنسبة كبيرة جداً للجيش السوري وحلفائه، وذلك بسبب الدعم الأميركي الذي أصبح أكثر وضوحا في لحظات وايام الحسم الواضح في المنطقة التي مازالت تنتظر انتهاء الكر والفر بين القرى المحيطة والبادية والأماكن التي تمركزت فيها عناصر داعش وبين المدينة التي يسيطر عليها الجيش السوري وحلفاؤه ويشن داعش هجماته بين الحين والأخر محاولا استعادتها وغالبا ما يكون قادما من جهة سيطرة الاحتلال الأميركي وحلفاؤه من القوات الكردية.