خبر عاجل

فرقة الفنون الشعبية ترقص عرساً وحلماً ومقاومة

فرقة الفنون الشعبية ترقص عرساً وحلماً ومقاومة

نشر الأحد 16 يوليو, 2017 في تمام الساعة 11:42

فوق خشبة مهرجان فلسطين الدولي في دورته الـ18 مساء السبت، حلّق عشرات الراقصين فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية في لوحتهم الفنية تحت عنوان "للحرية نرقص" للتعبير عن الهوية الثقافية الفلسطينية.

وقدّم جيلان من الفرقة المعروفة، وهما "فنون" و"براعم" رقصاتهما طوال الأمسية، على أنغام التراث، في لوحة جمعت الفلكلوري بالمعاصر، واحتوت ثلاثة مضامين رئيسية، وهي عبارة عن رقصات مستوحاة من العرس العربي الفلسطيني، وأخرى تعبّر عن الاضطهاد والمقاومة، وثالثة تعبّر عن الحلم والكرامة.

 

عرضُ الفنون الشعبية الذي يوشك أن يكون توأماً للمهرجان، وفي كلّ مرة تنفذ تذاكره سريعاً، يقدّم قيمة فنية وشعبية عالية، يقابلها جمهور وفيّ بحماس كبير، حينما يملأ مدّرج العرض في كل مرة.

 

ويقول خالد قطامش مدير الفرقة إن احترام الفنون الشعبية لجمهورها، وتقديمها الأفكار الجديدة والمتقنة هو ما يجذب الأعداد الكبيرة من الحضور في كلّ عرض، "فالجمهور هو المهماز الذي يساعدنا على الاستمرار بعد 38 عاماً من التأسيس".

 

ويتابع قطامش "نستلهم الأفكار من بانوراما الحياة الفلسطينية، من عرس وحصاد واضطهاد ومقاومة، نقدّمها بعيداً عن الطابع التقليدي، ونقدّم الفنّ كذلك بعيداً عن التبويق السياسي" على حدّ تعبيره.

 

ويعدّ عرضُ السبت أول العروض الأربعة التي ستقدّمها الفنون الشعبية لهذه الدورة من مهرجان فلسطين الدولي، حيث يليها بيوم واحد عرضٌ ثانٍ في قصر رام الله الثقافي كذلك، وعرضان آخران في مدرسة جنين الثانوية للبنين، ومدرسة بورين الثانوية في 18/7 و22/7 على التوالي.

 

هذه العروض المتتالية تتطلّب جهداً بدنياً كبيراً من الراقصين، لكنّ عطا خطاب الراقص والمدرّب في الفرقة يؤكد أن المجهود والضغط أمر طبيعي بالنسبة لأعضاء الفرقة، خصوصاً في موسم الصيف.

 

وكانت الفنون التي نشأت عام 1976 أنتجت أكثر من 15 عملاً منذ تأسيسها، وقدّمت أكثر من 1000 عرض محلياً وعربياً، وتتخذ من الفلكلور وسيلةً للتعبير وحفظ الهوية الثقافية الفلسطينية.

 

يُذكر أن إدارة مهرجان فلسطين الدولي أجّلت أمسية الجمعة، بعد امتناع سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن منح تصاريح لفرقة "جدل" الأردنية.

 

ويقام مهرجان فلسطين الدولي 2017 بالشراكة مع بلدية رام الله، ورعاية رئيسية من شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال"، ورعاية ذهبية من القنصلية السويدية، وفضّية من مؤسسة فلسطين للتنمية، وشركة أبيك، وبرونزية من بنك فلسطين، وXL، وبمساهمة من فندق جراند بارك، ومياه غدير، والشركة العالمية المتحدة للتأمين.

 

ويشكّل المهرجان وسيلة ثقافية فنية إبداعية للاتصال منذ العام 1993، عدما بادر مركز الفن الشعبي إلى تنظيمه للمرة الأولى، ليساهم على الدعم الإبداعي للفنانين الفلسطينيين، و"كسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين منذ عقود".