خبر عاجل

ممثلو الكنائس: الوصاية على المقدسات لا يمكن أن تكون لغير الهاشميين

ممثلو الكنائس: الوصاية على المقدسات لا يمكن أن تكون لغير الهاشميين

نشر الاربعاء 27 ديسمبر, 2017 في تمام الساعة 12:29

      pelest news * موقع بيلست الاخباري    

             القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

أجمع رؤساء وممثلو كنائس، على ان الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس "لا يمكن أن تكون لغير الهاشميين أصحاب الشرعية الدينية والتاريخية والسياسية امتدادا لمفهوم وإرث العهدة العمرية.
واكدوا على أن ما يحدث هو بتأثير لوبي الصهيونية المسيحية، الذي وصفوا أتباعه بـ"خوارج الكنيسة ويستغلون الدين لمصالحهم"، مؤكدين على اننا "إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا.
ووصف هؤلاء في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الاردني اول من أمس، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بـ"المولود الميت".
وقال الناطق الرسمي باسم بطريركية المدينة المقدسة للروم الأرثوذوكس عيسى مصلح، ان القدس حزينة ومحزونة بسبب تغييب أبنائها عنها في أعياد الميلاد، بسبب الجدار الفاصل وحواجز الاحتلال، وقرار الرئيس الأميركي.
وأضاف، "لن نخرج من تحت سماء القدس التي تمت في ظلها العهدة العمرية التي جسدت الإخاء والعيش المشترك الإسلامي المسيحي".
وتابع، نحن كرؤساء كنائس وبطاركة، أعلنا المبايعة لجلالة الملك عندما دعانا في المغطس، "بايعنا ملك السلام وأعلنا رفضنا لقرار ترمب".
وأكد أن القدس، ستبقى عاصمتنا الى الأبد، مشيرا الى التعاون الكبير ووحدة الرأي الإسلامي المسيحي، الذي يعمل يدا بيد في مواجهة ما يقوم به الاحتلال.
وحذّر من أن الاحتلال يريد إخراج مسيحيي المدينة المقدسة منها كي تصبح القضية الفلسطينية إسلامية يهودية ودينية، وهو ما يشكل آخر مسمار في نعش القضية، مؤكدا أن المقدسيين مسلمين ومسيحيين لن يخرجوا من كنائسهم وأديرتهم ومساجدهم، وسيبقون متوحدين في مجابهة الاحتلال.
ولفت الى أن أتباع المسيحية الصهيونية يعملون ليفهموا بأن الوطن في السماء، ونقول لهم نحن كرجال دين إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف، فنحملها وبكل فخر واعتزاز، ولن نسمح بتغيير هويتها والوضع القائم فيها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا التي ستبقى مفتوحة لجميع الديانات.
من جانبه، أشار راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن سامر ناصر عازر، الى أن هناك من بدأ يشكك بأن الوصاية  الهاشمية على المقدسات هي فقط على الإسلامية، ولذلك عندما أتت المعايدة المباركة من قبل جلالة الملك، كان لها معنى أعمق بكثير من السابق، حيث كانت في موقع من أقدس المواقع "عماد السيد المسيح".
وبيّن أن موقع المعايدة الذي جاء في المغطس وليس في الديوان الملكي له دلالات تقول للعالم ان هذا المكان المقدس وكل الأماكن المقدسة والكنائس والأوقاف هي تحت الرعاية الهاشمية المباركة، وأن الوصاية على المقدسات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون لغير الهاشميين.
وأوضح أن هناك فئة من الإنجيليين خرجت عن تعاليم الكتاب المقدس، وتقرأه بعهديه القديم والجديد قراءة حرفية ودينية مغلفة بإطار سياسي، فأخذت تنظر الى الأمور في وما يجري من تهجير وقتل ودمار، على أنه مقدمة لمجيء السيد المسيح الثاني، وهذه عقيدة راسخة لكننا لا نؤمن أن مسيحنا الذي جاء وجسّد مفهوم المحبة الإلهية سيأتي ثانية على ركام وأجساد ودماء أطفال ونساء وشيوخ أبرياء، او سيأتي بطريقة يساء فيها الى شعب له حقوق تاريخية ثابتة، ومثل هذه النظرة الضيقة نعتبرها خارجة عن جوهر تعاليم الكتاب المقدس، ولذلك تأتي من هنا الإدانة الشديدة لما يعرف بالمسيحية المتصهينة.
واضاف، إن التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة يتشكل قوامه من 50- 80 مليون يملكون تأثيرا كبيرا على صناعة السياسة الأميركية.
وقال رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، رئيس الاتحاد العالمي اللوثري للكنائس الإنجيلية اللوثرية، المطران الدكتور منيب يونان، "ان ثمة فئات ندعوها (إنجيلوية) وليست إنجيلية، تسيّس الدين وتديّن السياسة، وتقرأ ما يحدث بالشرق الأوسط على أنه مقدمة لمجيء المسيح الثاني، ونحن نختلف معهم ككنيسة مسيحية عربية، وهؤلاء يشكلون فئة متطرفة، ونحن ندعوهم خوارج لأنهم يستغلون الدين لمصالحهم السياسية والاقتصادية، ونحن العرب المسيحيين بما فينا الإنجيليون العرب، نعتبر بوضوح أن القضية الفلسطينية هي جوهر القضايا ونعتبر أن القدس هي جوهرة الجوهرة.
بدوره، قال رئيس اللجنة المشتركة المسيحية الإسلامية للدفاع عن القدس مانويل مسلم، ان ترمب يشكل جزءا من الصهيونية الأميركية المسيحية.
وأضاف، الإسلام والمسيحية الموجودة بالقدس عرضة لتدمير فعلي بالفكر الصهيوني الذي ينادي بوجوب بناء الهيكل.
واكد كاهن كنيسة مار أفرام للسريان الأرثوذكس بنيامين شمعون، أن قرار ترمب "مولود ميت لأنه باطل قانونيا ودينيا"، وكرجال دين لا نقبل أبدا بتسييس قضية القدس، وجمالها بـ"الاستاتيكو" الموجود فيها، بما يعني أن جميع الديانات السماوية لها حق العبادة في القدس، مضيفا كمسيحيين نشعر أن هذه المقدسات يجب أن يرعاها من يقدسها، وجلالة الملك هو الوصي الوحيد عليها ولن نقبل بغيره.