خبر عاجل

زيارة سعد الدين إبراهيم للاحتلال عارٌ وسقوط في اللحظة

زيارة سعد الدين إبراهيم للاحتلال عارٌ وسقوط في اللحظة

نشر الخميس 04 يناير, 2018 في تمام الساعة 01:22

ادان الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بأشدّ العبارات الزيارة التطبيعية التي قام بها د. سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات (في القاهرة) لجامعة تل أبيب. يوم الثلاثاء، حيث قدّم ندوة تحت عنوان ( دروس من قرن الاضطرابات في مصر ). استجابة لدعوة من مركز موشي ديان للدراسات والبحوث الشرق أوسطية والإفريقية التابعة للجامعة، مشاركًا في اليوم الدراسي لمناسبة مرور 100 عام على ثورة 1919 المصرية ضد الإنجليز، وما تبعها من ثورات أخرى مرّت بها مصر.

إن هذه الزيارة التي تسقط في اللحظة، والتي تتساوق مع الهجمة الاحتلالية وإعلان ترامب المشؤوم، وقرارات الكنيست الأخيرة بضمّ الضفة الغربية، واستباحة القدس التي يريدها الاحتلال عاصمة موحدة له، تمثل إساءة واضحة، وطعناً في الوعي العربي الذي يرفض التطبيع مع الاحتلال وروايته، ويواجهها بالحق والحقيقة والصمود والتصدي الواجب.

إن ما واجه به الطلاب العرب سعد الدين إبراهيم، من أن التطبيع خيانة، هو جوهر القول الذي يجب أن يسمعه هو ومن يشايعه.  وإبراهيم لا يعبرّ عن النخب الثقافية في مصر العروبة، التي تعرف ماضيه كاملا بدءا من خيانة ما هو علميّ وموضوعيّ، مرورا بالترويج لكل ما هو أمريكي، وبمشايعة السلطات الحاكمة ضد الشعوب، مما يتناقض مع الحسّ الوطني الصادق، ومع الانتماء إلى العروبة، وهو انتماء يرفض هكذا سياقات، ويواجه باقتدار كل الفضاءات التطبيعية والمطبّعين مع الاحتلال واستطالاته.

إن فلسطين، في هذه اللحظات الصعبة، بحاجة إلى الدعم والإسناد العربيّ والإنساني لمواجهه الوحش الأمريكي والاحتلال الصهيوني، اللذين يستبيحان كلّ أرضها وناسها من جديد، بإعادة إنتاج الموت والحصار على جسدها ووعيها.

إننا نطالب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والاتحادات العربية جميعها، وفي مقدمتها الزملاء في اتحاد كتاب مصر، كما نطالب النخب الثقافية العربية، برفض هذه الزيارة السوداء وفضحها وإدانتها. وسوف تظل الثقافة جدارنا الصامد في مواجهة الاحتلال، وقنطرة المقاومة الأكيدة ضدّه، وضدّ غوائل الاستلاب والتزوير والتطبيع، وسوف تتصدى هذه الثقافة العربية لجميع محاولات كيّ الوعي الفلسطيني والعربيّ وترفض هذه السياقات الشائهة.