خبر عاجل

خلال يوم دراسي في رفح مشاركون يطالبون بتعديل قانون العقوبات الفلسطيني ووقف الانتهاكات ضد النساء

خلال يوم دراسي في رفح  مشاركون يطالبون بتعديل قانون العقوبات الفلسطيني ووقف الانتهاكات ضد النساء

نشر الثلاثاء 30 يناير, 2018 في تمام الساعة 19:33

     pelest news * موقع بيلست الاخباري    

         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

 

خلال يوم دراسي في رفح

مشاركون يطالبون بتعديل قانون العقوبات الفلسطيني ووقف الانتهاكات ضد النساء

كتب: محمد الجمل

طالب حقوقيون ورجال قانون، بضرورة تعديل بعض النصوص في قانون العقوبات الفلسطيني بما يوقف الظلم الممارس ضد النساء، ويجرم من يعتدي عليهن.

ودعا مشاركون إلى وقف كافة أشكال الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، والعمل على تطوير منظومة القوانين، لتتواءم مع المعاهدات والاتفاقات الدولية التي انضمت إليها السلطة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال يوم دراسي، نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في إحدى القاعات بمحافظة خان يونس، بعنوان ” قانون العقوبات ومدى انسجامه مع المعايير الدولية لحقوق النساء” وذلك ضمن مشروع “حماية حياة وحقوق وكرامة النساء في جنوب قطاع غزة” بدعم من “سواسية”.

وافتتح اليوم الدراسي ميسر الجلسة المحامي سعيد عبد الله، مرحباً بالضيوف، وعرج في مقدمة قصيرة حول قانون العقوبات، ومن ثم بدأ تحدث رئيس مجلس إدارة الجمعية دكتور إبراهيم معمر، عن دور الجمعية في تقديم الخدمات القانونية للفئات الهشة، وخاصة النساء.

 واستكمل معمر حديثه عن ضرورة تعديل القوانين الفلسطينية بما يتوافق مع القوانين الدولية، وبما يعطي النساء الفلسطينيات حقوقهن كاملة، ويمنع أي تغول عليهن.

ودعا معمر إلى وقف الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، واتخاذ إجراءات عملية من الجميع، لترجمة ذلك على ارض الواقع.

وقدم المحامي زياد النجار أمين سر نقابة المحامين ورقة عمل تمحورت حول قانون العقوبات الفلسطيني المطبق في قطاع غزة، وهو القانون رقم (74) لسنة 1936، وقال بالرغم من قدم هذا القانون إلا أنه يعتبر من القوانين الجيدة، ولكن هناك تطور تكنولوجي كبير شهده العالم مما يستدعي تعديل القوانين كل عشر سنوات لمواكبة التطور، لافتاً النظر إلى أن القانون المطبق في الضفة الغربية يختلف عن المطبق في القطاع.

وشدد النجار على أهمية توحيد القوانين بين شطري الوطن، فهذا مطلب وطني، موضحا أن الانقسام الفلسطيني عزز من انقسام القوانين، داعيا إلى تعديل القانون، وخاصة فيما يتعلق بالمواد التي تتحدث عن التخفيف في جرائم القتل على خلفية الشرف، فهذه مواد يجب تعديلها وإعادة النظر فيها، والمطالبة بإلغاء التعديلات التي أجريت في غزة على القانون، كونها غير مجدية، ولا تحل من المشكلة شيء. وتناولت الورقة الثانية التي قدمها د. طارق مخمير، المسؤول في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والتي كانت بعنوان مدى موائمة قانون العقوبات مع المعايير الدولية لحقوق النساء، وقال بأن فلسطين اليوم أصبحت دولة ومن حقها الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وبالفعل هذا ما تم، ومن المفترض ان يتبع ذلك تطوير وتغيير في القوانين المحلية لتنسجم وتتماشى مع الاتفاقات التي انضمت إليها فلسطين، لكن ذلك لم يحدث للأسف.

 وتحدث مخمير عن رصدهم للعديد من المخالفات والانتهاكات في فلسطين خلافاً للقانون على حد وصفه، وخاصة ما بعد الانقسام الفلسطيني، فهناك العديدمن حالات القتل خارج القانون، والقتل على خلفية ما يسمى شرف العائلة، والإعدام خلافاً للقانون، وإصدار قوانين بعضها مخالف لبعض القوانين الدولية.

وتناولت منى عبد العزيز المجلس النرويجي للاجئين في الورقة الثالثة، آليات تعامل قانون العقوبات مع جرائم قتل النساء، مؤكدة مدى قصور القوانين المعمول بها في هذا الجانب وسلبيتها، فهي قوانين ظالمة تخفف من العقاب في قتل النساء على خلفية الشرف، ولا تعطي هذه القوانين للمرأة نفس هذا العذر.

ودعت عبد العزيز إلى وقف العمل بهذه القوانين، فقد تكون المرأة قتلت لأسباب أخرى، كحرمانها من الميراث، كما أن هناك الكثير من القضايا كسفاح ذوي القربة والاغتصاب تطوى صفحاتها دون عقاب وقد تقتل ويستفيد القاتل من القانون المذكور.

 وطالبت عبد العزيز بوجود قانون أكثر عدالة وإنصافاً للمرأة، والى إعادة النظر في آليات تعامل جميع القوانين المطبقة في قضايا المرأة.

وشارك في اليوم الدراسي مجموعة من الشخصيات القانونية والإعلامية والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان والنساء في قطاع غزة.

 وفي نهاية اليوم الدراسي فتح رئيس الجلسة باب النقاش للحضور وتم توجيه عدد أسئلة هامة من قبل الحضور وتم الرد عليها من قبل المتحدثين، كما خرج اليوم الدراسي بعدة توصيات للعمل عليها لضمان حياة أفضل للنساء المعنفات وضرورة تعديل قانون العقوبات الفلسطيني.