وفي تفاصيل المشهد الميداني، تصدت وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لعدوان الطيران الإسرائيلي على بعض المواقع العسكرية في المنطقتين الوسطى والجنوبية.
وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ(سانا) أن العدو الإسرائيلي قام فجر أمس بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى، حيث تصدت له وسائط الدفاع الجوي وأصابت أكثر من طائرة. وأشار المصدر إلى أن العدو الإسرائيلي عاود عدوانه على بعض المواقع في المنطقة الجنوبية وتصدت له وسائط دفاعاتنا الجوية وأفشلت العدوان.
وجاء العدوان الإسرائيلي الجديد بعد أقل من 12 ساعة على إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة اجتثاث إرهابيي تنظيم «داعش» والمجموعات التابعة له من مساحات واسعة في الجيب الممتد من جنوب شرق خناصر في ريف حلب إلى غرب سنجار بريف إدلب إلى شمال السعن في ريف حماة.
العدوان الإسرائيلي يأتي استكمالاً لعدوان مشابه نفذه «التحالف» الأميركي دعماً لتنظيم «داعش» فجر الخميس الماضي، حيث استهدف قوات شعبية تقاتل التنظيم الإرهابي ومجموعات «قسد» بين قريتي خشام والطابية بريف دير الزور الشمالي الشرقي.
إلى ذلك أقرت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي بسقوط إحدى الطائرات، حيث اعترفت بإسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة «إف16» فوق منطقة الجليل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وإصابة طياريها، مؤكدة إغلاق أجزاء من المجال الجوي الإسرائيلي أمام الطائرات بعد إسقاط الطائرة.
وقد عكست تصريحات مسؤولي العدو الإسرائيلي ووسائل إعلامه إزاء تداعيات إسقاط الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري الطائرة الإسرائيلية حالة من الصدمة إزاء تصدع ما سموه «التفوق الإسرائيلي» محاولين استجداء تدخل دولي لتهدئة الوضع.
واعتبرت وسائل إعلام العدو أن إسقاط طائرة حربية من طراز «إف16» فوق الأراضي المحتلة من الدفاعات الجوية السورية يعني صدعاً في «التفوق الإسرائيلي»، مؤكدة أن «الحكومة الإسرائيلية» طلبت تدخلاً روسياً وأميركياً عاجلاً لاحتواء الموقف، وقالت: إنه من الأفضل لنتنياهو أن يتجنب التصعيد وأن يأخذ العبرة من إسقاط الطائرة.
دعوات وسائل إعلام العدو لتجنب التصعيد عكست حالة الهلع في صفوف الشارع الإسرائيلي الذي بات لا يصدق مسؤوليه بعد تصريحاتهم المرتبكة والمتناقضة حول ظروف إسقاط طائرة «إف16» التي لطالما تباهى العدو بامتلاكها وقدرتها على تنفيذ جميع الأعمال العدوانية والإجرامية دون قدرة أي سلاح على اعتراضها.
حالة الارتباك في حكومة العدو الإسرائيلي بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية انتقلت إلى الشارع الإسرائيلي ودفعت رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إلى إصدار أوامره لوزرائه بعدم الإدلاء بأي تصريحات إعلامية تتعلق بالتطورات الحاصلة إزاء إسقاط الطائرة الإسرائيلية، وذلك بغية احتواء حالة الهلع والذعر بين المستوطنين الذين فرّوا من المستوطنات قاصدين الملاجئ ولاسيما شمال الأرض المحتلة.
وكانت أنباء من داخل فلسطين المحتلة أفادت بسماع دوي صافرات الإنذار في مستوطنات العدو الإسرائيلي وحدوث حالة من الهلع وهروب للمستوطنين وفتح الملاجئ في المستوطنات الإسرائيلية وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المستوطنات شمال الأرض المحتلة، إضافة إلى إغلاق أجزاء من المجال الجوي للأراضي المحتلة أمام حركة الطائرات.
وفي السياق ذاته قالت مصادر سياسية إسرائيلية بارزة لوكالة «سبوتنيك»: «إسرائيل» ترغب بإنهاء ما حدث «اليوم» من إسقاط إحدى مقاتلاتها بوساطة دفاعات سورية ولهذا شرعت باتصالات من خلال قنوات دبلوماسية بوساطة روسيا والولايات المتحدة.
إلى ذلك قال شمعون آران محرر الشؤون السياسية في «صوت إسرائيل»: إن المشاورات التي أجراها نتنياهو لم تفضِ إلى أي نتيجة تذكر.. وإن «إسرائيل» تؤكد أنها تنظر ببالغ الخطورة للتطورات الأخيرة ومع ذلك فهي ترغب بإنهاء الوضع المتوتر في الشمال وتواصل الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية مع موسكو وواشنطن للتهدئة.

الجيش يقضي على مجموعة إرهابية هاجمت نقطة عسكرية بريف اللاذقية

في غضون ذلك تصدّت وحدة من الجيش العربي السوري لاعتداء مجموعة إرهابية من تنظيم «جبهة النصرة» على إحدى النقاط العسكرية بريف اللاذقية الشمالي وقضت على كامل أفرادها.
وذكر مصدر عسكري أن وحدة من الجيش اشتبكت بقوة مع مجموعة إرهابية في تل حدادة شرق بلدة كنسبا بريف اللاذقية الشمالي حاولت الاعتداء على إحدى النقاط العسكرية بالمنطقة. وبيّن المصدر أن الاشتباكات انتهت بصد الاعتداء والقضاء على كامل أفراد المجموعة الإرهابية المهاجمة وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر.

..ويعثر على أسلحة من مخلفات «داعش» و«النصرة» بأرياف حماة وحلب وإدلب

إلى ذلك عثرت وحدات من الجيش العربي السوري على كميات من الأسلحة والذخيرة بعضها أمريكي الصنع من مخلفات تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين في القرى المحررة بأرياف حماة وحلب وإدلب.
وأفاد مصدر ميداني في تصريح لمراسل (سانا) في حماة بأن وحدات من الجيش ضبطت خلال تمشيطها القرى التابعة لقرية قصر بن وردان بريف حماة وقرى بريفي إدلب وحلب كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة خلفها إرهابيو تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» قبل القضاء عليهم.
وبيّن المصدر أن الأسلحة المضبوطة شملت العشرات من صناديق الذخائر الصغيرة والمتوسطة وعشرات قذائف الهاون وراجمة صواريخ ومنصات لإطلاق صواريخ «تاو» أمريكية الصنع.