خبر عاجل

احالة قاض في محكمة العدل العليا للتحقيق الاداري بسبب مواقفه من حالة القضاء

احالة قاض في محكمة العدل العليا  للتحقيق الاداري بسبب مواقفه من حالة القضاء

نشر الثلاثاء 13 فبراير, 2018 في تمام الساعة 01:48

 أكد قاضي المحكمة العليا عزت الراميني أن عدداً من المصادر المطلعة أبلغته أن مجلس القضاء الأعلى قرر في جلسته التي عقدت اليوم الإثنين، احالته للتحقيق الإداري بسبب مشاركته في ورشة عمل حملت عنوان "حماية شعبية للقضاء".

وقال الراميني لوطن، إنه" لم يبلغ رسمياً من قبل مجلس القضاء الأعلى بالقرار القاضي باستدعائه إلى التحقيق".

ولفت القاضي إلى أنه شارك يوم الخميس الماضي بورشة عمل دعت إليها مؤسسات المجتمع المدني في مدينة رام الله، حول إطلاق مشاورات نحو البحث في آليات الرقابة الشعبية على القضاء.

وشدد الراميني على ضرورة وجود حماية شعبية للقضاء، باعتبار أن استقلال القضاء وحيادته ونازهته هي مصلحة للمواطن، قبل أن تكون مصلحة للقاضي او السلطة القضائية، لأن القضاء ملاذ المواطن الأخير في حصوله على حقوقه.

وتابع الراميني، إن" حماية السلطة القضائية منصوص عليها بالدستور، وتضمن الحماية الدستورية والقانونية والذاتية والشعبية، وعلينا تفعيل نمط الحماية الشعبية وفق ما أكد فقهاء القانون".

وأوضح، أن القاضي هو مواطن ويجوز له المشاركة في النشاطات الشعبية، وله الحق في ابداء رأيه والمشاركة بالورشات والندوات بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بالقضاء، وما قمت به قانوني، وأنا مستغرب من مثل هذه الخطوة من قبل مجلس القضاء الأعلى".

من جانبه نشر مدير عام مركز مساواة إبراهيم البرغوثي، خبر استدعاء القاضي الراميني على صفحته الشخصية مؤكداً ان مصادراً أكدت قرار مجلس القضاء الأعلى.

واعتبر البرغوثي القرار" انتهاك فض لحق القاضي كمواطن في ابداء رأيه في الشأن العام، ومساس في حرية الرأي والتعبير، وهو يخالف اعلان استقلال دولة فلسطين، وجوهر الباب الثاني من القانون الأساسي الضامن لحرية الرأي والتعبير باعتباره حق من حقوق الإنسان، ومتناقض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي انضمت اليه دولة فلسطين، والاتفاقيات الناظمة لحقوق القضاة وهي ملزمة لدولة فلسطين باعتبارها منضمة الى لائحة الحقوق الدولية".

وقال "نرى في ذلك تعبير إضافي عن النظرة إلى القاضي كموظف خدمات أو كأجير وليس قاضيًا، وبتالي فإن ذلك تعبير آخر لاعتماد النهج القمعي البوليسي".

ودعا البرغوثي إلى ضرورة التراجع عن القرار، وإعادة بناء منظومة العدالة والتي تشمل المحكمة الدستورية والقضاء النظامي والشرعي والنيابة العامة، على أسس إعادة تقييم اداء البنية البشرية التي تتولى الوظيفة في منظومة العدالة.