خبر عاجل

بعد 70 يوما.. 7 فوائد لقرار ترامب بشأن القدس

بعد 70 يوما.. 7 فوائد لقرار ترامب بشأن القدس

نشر الثلاثاء 13 فبراير, 2018 في تمام الساعة 11:46

      pelest news * موقع بيلست الاخباري     
         القدس عاصمة فلسطين الأبدية

غضبٌ عارمٌ وانتقادات واسعة، خلفها قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون أول الماضي، اعتبار القدس عاصمة مزعومة للإحتلال الإسرائيلي.

لكن الأمر لم يقتصر على الغضب والانتقادات فحسب، إذ أحصى بعد 70 يوما على القرار ثلاثة محللين سياسيين وخبير في القانون الدولي، عبر أحاديث منفصلة مع الأناضوال، سبع فوائد لقرار ترامب تصب في صالح المدينة المحتلة والقضية الفلسطينية.

وهذه الفوائد هي:

1- تعرية الموقف الأمريكي :

قال المحلل السياسي الفلسطيني، طلال نصار، للأناضول، إن "قرار ترامب، الذي يصب في خانة ترسيخ يهودية الدولة (إسرائيل)، عرّى الموقف الأمريكي تماما، وبات من غير الممكن الحديث عن واشنطن كوسيط نزيه".

وبالفعل، اتهمت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بالانحياز لإسرائيل، وأعلنت رفضها التعامل مع أي خطة سلام تطرحها واشنطن، مشددة على ضرورة إيجاد وساطة متعددة الأطراف.

وقاطعت السلطة الفلسطينية جولة لمايك بنس، نائب ترامب، في المنطقة، شملت كلا من مصر والأردن وإسرائيل، في يناير/ كانون ثان الماضي.

بدوره، قال محمود مبارك، خبير سعودي في القانون الدولي، للأناضول، إن "اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل خالف القوانين والقرارات الدولية المجمع عليها في الأمم المتحدة، ويحمل الولايات المتحدة مسؤولية ارتكاب "جريمة حرب في القانون الدولي".

وينص العديد من قرارات الشرعية الدولية على كون القدس مدينة محتلة، منذ عام 1967، وبينها قرار مجلس الأمن رقم 242، لعام 1967، الذي نص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلت عام 1967، ومنها شرق القدس.

كما رفض مجلس الأمن، في قراره رقم 478 لعام 1980، قرار الحكومة الإسرائيلية ضم شرق القدس، واعتبارها  "عاصمة أبدية وموحدة لدولة إسرائيل".

كذلك أصدر مجلس الأمن القرار رقم 2334، لعام 2016، وينص على عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967، ومن ضمنها القدس، بغير طريق المفاوضات.

2- إطلاق زخم دولي للاعتراف بالقدس وفلسطين :

المحلل السياسي التركي، معين معن، قال للأناضول إن قرار ترامب "أدى إلى زيادة التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية ومدينة القدس".

وأضاف "معن" أن "هذا القرار أعطى فرصة للأطراف التي كانت مترددة في دعم القضية الفلسطينية، وفي هذه المرة أجمعت على الوقوف مع الحق الفلسطيني، والآن أصبح هناك دول تتكلم صراحة عن الاعتراف بدولة فلسطينية".

وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة، في 30 يناير/ كانون ثان الماضي، أن سلوفينيا أبلغت إسرائيل اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، خلال المرحلة المقبلة.

3- بلورة موقف عربي موحد رغم الخلافات البينية :

ورغم الخلافات البينية بين الكثير من الدول العربية، إلا أن القرار الأمريكي وحد العرب حول القدس.

وقال "معين معن" إن "قدسية القدس أجبرت جميع الدول العربية والإسلامية، على اتخاذ موقف موحد، وهو الرفض التام لقرار ترامب، وهذا طبعا يمثل الحد الأدنى من المطلوب".

فيما قال طلال نصار إن "العرب أظهروا موقفا موحدا، وإن كان شكلاً وليس مضمونا".

وأثار قرار ترامب موجة من ردود الأفعال الغاضبة على المستويين الرسمي والشعبي في العالم العربي، وسارع زعماء عرب إلى انتقاد هذه الخطوة الأمريكية الخطيرة وغير المسبوقة، والتحذير من أنها قد تؤدي إلى أعمال عنف تراق فيها الدماء.

وأمام اجتماع وزاري عربي بالقاهرة، في 1 فبراير/ شباط الجاري، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط: "إننا نقف صفاً واحداً متراصاً في مواجهة أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية أو تمييعها عبر المصادرة المُسبقة على قضايا الحل النهائي".

وبعد ثلاثة أيام من قرار ترامب، حذر وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماع طارئ بالقاهرة، من أن "العبث بالقدس، ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، واستمرار محاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي".

4- زيادة الوعي الشعبي العربي والإسلامي بالقضية الفلسطينية :

وفق بشار شلبي، الباحث والمحلل السياسي، نائب الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، فإن "الأمة الإسلامية أُعيد لها الوعي بعد قرار ترامب حول القدس، بعد أن نسيت أنه يجب أن تتوحد لمواجهة الأعداء وإيجاد حلول لمشاكلها".

وتابع أن "القرار الأمريكي أيقظ العالم ونببه إلى أن ما يقوم به رئيس أكبر دولة في العالم من إجراءات قد تكون تخريباً للمسجد الأقصى والمدينة المقدسة".

ورأى طلال نصار أنه "رغم تعرية قرار ترامب مواقف عربية مخزية تجاه القضية الفلسطينية (لم يحددها)، لكن الشعوب العربية والإسلامية جددت بيعتها لمدينتها المقدسة في الهبة الأخيرة".

وشهدت الدول العربية والإسلامية احتجاجات مناهضة لقرار ترامب بشأن القدس، التي يتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المأمولة، استندادا إلى قرارات الشرعية الدولية.

5- زيادة التعاطف الدولي مع الفلسطينيين :

واعتبر بشار شلبي، في حديثه للأناضول، أن "التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين ومدينة القدس زاد في الأزمة الأخيرة ،بعد أن أظهرت واشنطن علنا عدائها التام للقضية الفلسطينية".

بدوره، شدد "معين معن" على أن" القرار فتح الباب أمام الخير بطريقة غير مباشرة، وكان هذا واضحا من خلال فضح السياسة الأمريكية، فليس لدى واشنطن أية رغبة في تحقيق السلام".

ورداً على قرار ترامب، أقرت الأمم المتحدة، في 21 ديسمبر/ كانون أول الماضي، بأغلبية 128 دولة (من أصل 193)، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها بالمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفضلا عن انتقادات غربية رسمية لقرار ترامب وتداعياته السلبية المحتملة على عملية السلام والأوضاع في الشرق الأوسط، شهدت دول غربية عديدة فعاليات شعبية مناهضة للخطوة الأمريكية.

6- زعزعة ثقة التطبيع مع إسرائيل :

على صعيد التطبيع مع إسرائيل، قال "معين معن" إن" التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، والذي ما زال موجودا، تلقى ضربة وتزعزت الثقة به".

ومضى قائلا: "باتت هناك رغبة في قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وإعادة طرح هذه القضية، وهو يمثل نقطة اختراق إيجابية.. وعلى الصعيد الشعبي هنالك اختراق للثقة في التطبيع أيضا".

7- إبراز الدور التركي المساند:

قال طلال نصار إن "الموقف التركي كان ومازال له دور محمود وقوي جداً فيما يتعلق بنصرة القدس واتخاذ خطوات عملية ضد قرار ترامب".

ورأى "معين معن" أن"موقف الأتراك نظاماً وشعبا كان واضحا سواء مع فلسطين، وغيرها من قضايا الأمة على الصعيد الإسلامي والإنساني العالمي".

وشدد على أن "الموقف التركي أجبر العديد من الأطراف العربية والإسلامية على الاعتراف بحقوق الفلسطينيين".

وشهدت العديد من المدن التركية احتجاجات نددت بالقرار الأمريكي، وأعربت عن تمسكها بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

كما استضافت مدينة إسطنبول، في 13 ديسمبر/ كانون أول الماضي، قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وأصدرت القمة قرارات عملية وصفت بأنها "مرتفعة السقف"، ما حرك المياة الراكدة دفاعا عن القدس المحتلة.

وأعلن البيان الختامي للقمة الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، داعيا جميع دول العالم إلى اعتراف مماثل، واعتبر قرار ترامب بمثابة انسحاب لواشنطن من دورها كوسيط في عملية السلام.

وأكدت القمة الطارئة عزم دول منظمة التعاون الإسلامي (57 دولة) "على مواجهة أية خطوات من شأنها المساس بالوضع القائم التاريخي أو القانوني أو الديني أو السياسي لمدينة القدس".